العلامة الحلي

364

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

نبت اتّفاقا لم تستعد إجماعا ، ولو تعدّد طرفاه واختلف مخرجهما فذهب أحدهما اعتبر بالحروف ، فالأرش إن نطق بالجميع ، ولو قطعهما فدية وحكومة ، ولو تساوى مخرجهما ففيه ما يخصّه من جميع اللسان ولو قطعهما فلا بحث . وفي الأسنان الدية ، وتقسّم على : اثني عشر مقاديم ، وستّة عشر مآخير . ففي المقاديم ستّمائة دينار بالسويّة ، والباقي في المآخير كذلك ، وتستوي البيضاء والسوداء خلقة ، والصفراء وإن جني عليها ، ولا دية للزائدة مع الانضمام ، ولا معه ثلث الأصلي على رأي ، ولو اسودّت ولم تسقط فثلثا ديتها ، وفيها حينئذ الثلث ، وفي انصداعها ولا سقوط ثلثا ديتها على رواية ( 1 ) . ولو اضطربت لمرض أو كبر فالأولى الدية في قلعها . والدية في الظاهر مع سنخها ، والأقرب أن في كسر البارز ديتها ، ففي السنخ بعده الحكومة ، وفي قطع بعض الظاهر ما يخصّه بالحصّة ، فلو قلع آخر الباقي وكلّ السنخ ، قيل : يجب من الدية بقدر الظاهر وحكومة في السنخ ( 2 ) ، وقيل : إن قطع بعض الظاهر طولا فعليه ديته يتبع ما تحته ، وحكومة في تابع الأوّل ، فإن كان عرضا فدية الباقي خاصّة ( 3 ) ، والتفصيل حسن . فلو قال المجنيّ عليه : قطع الأوّل الربع ، فقال الثاني : النصف ، أحلف المجنيّ عليه ، فإن انكشفت اللثة لعارض ثمّ جنى اعتبر بالنسبة إلى الظاهر قبله ، فإن اختلفا في قدر الظاهر فالقول قول الجاني . ولو كانت إحدى الثنايا اقتصّ من أخواتها خلقة ، فالأولى الكمال . وينتظر بسن الصبيّ ، فإن نبت فالأرش ، وإلَّا الدية على رأي ، ولو أنبت موضع المقلوعة عظما فقلعه قالع فالأولى الأرش . وفي كسر العنق الموجب للاصفرار الدية ، وكذا الجناية المانعة عن الازدراد ، فإن زال فالأرش . وفي اللحيين الدية ، ومع الأسنان ديتان ، وفي نقصان المضغ بالجناية عليهما أو تصلَّبهما الأرش .

--> ( 1 ) رواها الكليني في الكافي 7 : 334 / 9 ، انظر الوسائل 29 : 298 باب 8 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 4 . ( 2 ) حكاه عن قوم في المبسوط 7 : 137 . ( 3 ) حكاه عن بعضهم في المبسوط 7 : 137 - 138 .